1 محرم 1430هـ ــ 28/12/2008م
غزة أرض العزة والكرامة
( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )
الحمد لله القائل : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) ، والصلاة والسلام على القائل : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) أخرجه البخاري ومسلم .
أيها الإخوة الكرام :
إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ونحن نعيش هذه الأيام الحرجة في تاريخ أمتنا العربية والإسلامية ، والتي نشهد فيها هذه الهجمة الشرسة لهذا العدو الصهيوني الهالك ـ بإذن الله تعالى ـ على أهلنا الصابرين المرابطين في غزة العزة والكرامة .. ونحن نشهد هذا التخاذل العربي المقيت ، بل المتواطئ أحيانا .. ونحن نشهد هذه الوقفة المباركة للشعوب العربية والإسلامية .. ونحن نستشعر واجبنا في النصح لكل مسلم ..
لنطالب أنفسنا ، وأمتنا العربية والإسلامية ، وحكامنا ، بما يلي :
1 ـ أن يقوم العلماء ، وطلبة العلم ، والدعاة ، والوعاظ ، والخطباء ، وأئمة المساجد بدورهم في إرشاد وتوجيه وتوعية الأمة بالدور المنوط بهم في هذه النازلة . ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) .
2 ـ أن تنهض الأمة كلها : علماء ، حكام ، تجار ، معلمون ، طلاب ، إعلاميون ، أدباء ، كتاب ، شعراء ، فنانون ، جمعيات نفع عام ، جمعيات خيرية ، مؤسسات أهلية ، مؤسسات حكومية ، رجالا ونساء ، صغارا وكبارا ، شيبا وشبابا .. للقيام بواجب النصرة .. بالدعاء ، والمال ، والكلمة ، والموقف المشرف ، والدلالة على الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله بجميع أنواعه المتاحة . ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .
3 ـ أن يقوم حكامنا بمسؤوليتهم الكبيرة ، في قيادة الأمة للنصر على أعدائها ، فيقطعوا علاقاتهم مع العدو الصهيوني ، ويتوقفوا عن ممالأتهم لكل من يدعمه ، ويتوقفوا عن المبادرات والمفاوضات العبثية مع العدو ، ويتعاضدوا مع أهلنا الصابرين المرابطين في غزة وفلسطين ، ويفتحوا الحدود للقيام بالواجب تجاههم، ويتيحوا الفرصة للشعوب العربية والإسلامية للقيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني ( كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته ) .
4 ـ فيما يخص دولة الإمارات العربية المتحدة ، فإننا نشكر قيادة الدولة على مواقفها الطيبة المباركة في نصرة القضية الفلسطينية ، وعلى جهودها ومبادراتها الإغاثية العاجلة والدائمة ، وعلى مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وإخوانهما حكام الإمارات .
كما أننا نطالب بما يلي :
1ـ وقف مشاركة الدولة في اللجنة الرباعية غير المرضي عن مواقفها في الشارع العر

















مهرجان احتفالاً بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009 



