ملف: اليهود والخليج (2) د. عبدالله النفيسي
كتبهافجر الأحرار ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 09:40 ص
بدأ اهتمام الموساد الحقيقي في شؤون الدول المطلة على الخليج في السبعينات لعدة أسباب:
أولها: أن منطقة الخليج في تلك الفترة ونظرا لارتفاع أسعار النفط وبشكل بارز احتلت الصفحات الأولى في الصحافة العالمية وكانت الدوائر الغربية متحسسة -يومئذ- من دور أوبك والتصرفات الغربية لمحمد رضا بهلوي (شاه إيران يوم ذاك) وتمرده (الإعلامي) على الغرب ودعواته لاتجاهات جديدة في أوبك.
ثانيها: أن دول الخليج العربية -التي تضم جالية فلسطينية ضخمة لا تقل عن ثلاثة أرباع مليون نسمة يوم ذاك- شهدت ميلاد تنظيمات فلسطينية تدعو لشن حرب عصابات ضد الكيان الصهيوني وقامت بعمليات فعلية هنا وهناك ضد المصالح الاسرائيلية والأمريكية (خاصة خطف الطائرات) وكانت معظم قيادات تلك التنظيمات تجد حضنا دافئا في دول الخليج العربية خاصة في الكويت وقطر.
ثالثها: أن العراق -بعد انقلاب تموز 1968- لوحظ عليه اهتمام في موضوع بناء ترسانة نووته واستقدام علماء من الاتحاد السوفيتي ومصر وكندا لتكوين الخميرة العملية التي تشكل قاعدة للانطلاق في هذا المجال.
هذه هي الأسباب الثلاثة التي حفزت الموساد للشروع في متابعة الوضع في بلدان الخليج: متابعة الجانب السياسي لموضوع النفط واسقاطاته على الأمن الصهيوني ومتابعة قيادات (العمل الفدائي) الذين كانوا يتحركون بكل حرية وعلنية في بلدان الخليج وسط أجواء الاحتضان الشعبي والرسمي لهم ومتابعة ما سوف تسفر عنه اهتمامات العراق الجديدة في الموضوع النووي وأثر ذلك على الأمن الصهيوني.
من الشخصيات المحورية التي لعبت دورا هاما في بلورة دور الموساد ونشاطاته في الدول المطلة على الخليج هو يوري لو برانيUri Lubrani سفير الكيان الصهيوني في طهران في السبعينيات الذي حول مقر البعثة الاسرائيلية في طهران إلى برج مراقبة للموساد لكل البلدان المطلة على الخليج: إيران والعراق والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.
لقد وجد الطلبة الإيرانيون الذين اقتحموا مقر السفارة الإسرائيلية في طهران عشية الثورة الإيرانية 1979 أكواما من تقارير الوساد حول كل الدول المطلة على الخليج بعضها تم نشره وتوزيعه في أوائل الثمانينيات وبعضها تم الاحتفاظ به في طهران.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اليهود والخليج .. ما العمل ؟ | السمات:اليهود والخليج .. ما العمل ؟
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























