حوار موقع الإصلاح مع د. ابراهيم الشمسي
كتبهافجر الأحرار ، في 14 ديسمبر 2007 الساعة: 08:28 ص
الإمين العام للجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي
25-4-2006

تأسست لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو "الإسرائيلي" في نوفمبر 2000 إبان انتفاضة الأقصى المباركة، و قد أثبتت اللجنة وجوداً متميزاً في الشارع الإماراتي مع بداية انطلاقتها، واستمرت فترة طويلة حيث تعاطي الجميع مع أنشطتها المختلفة وبادر العديد من المثقفين وأصحاب الرأي بالمشاركة في فعالياتها المتعددة ، إلا أن اللجنة واجهت بعض العقبات كان من أهمها إخلاء مقر اللجنة الذى تعمل من خلاله وافتقاد أعضاء مجلسها (سبعة أعضاء) لوجود مكان يعقدون فيه اجتماعاتهم، إضافة إلى عزوف الكثير من النخب والمثقفين عن نشاط اللجنة فى الآونة الأخيرة.
أجرى موقع "الإصلاح" حوارا مع الدكتور إبراهيم الشمسي - أستاذ الإعلام بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات و أمين عام اللجنة - لتقييم أداء اللجنة بعد أكثر من خمس سنوات من انطلاقها، والتعرف على أهم المعوقات التى تحول دون تفعيل اللجنة لأداء دورها بشكل أفضل، وأهم المستجدات المطروحة على أجندة مجلس إدارة اللجنة خلال هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها القضية الفلسطينية
بداية..ما تقييمك لأداء اللجنة منذ نشأتها حتى الآن ؟
منذ إنشاء اللجنة إلى الآن تقوم بدور جيد خاصة فى بداية انطلاقها لاسيما أنها أسست من شخصيات ذات ثقل فى الدولة وحصلت على دعم كبير من المؤسسات .
فمثلا من ضمن الأنشطة التي نهضت بها اللجنة أنها كشفت ولا تزال تكشف الاختراقات الصهيونية لمحاولة التطبيع مع مؤسسات داخل الدولة فى الجوانب الاقتصادية على وجه التحديد؛ فكنا نجد أحيانا منتجات "إسرائيلية" تدخل الدولة، قد لا ينتبه لها التاجر، لكن لأن الجمهور متعاون مع اللجنة يخبرنا بهذا المنتج بمجرد اكتشافه، وتقوم الجنة بدورها فى توعية التجار والمشترين، وكنا نجد ردود فعل جيدة من المؤسسات التجارية التى تبادر برفع هذه المنتجات من المتاجر والمحال.
كما رصدنا اختراقات إعلامية صهيونية وأحيانا تعديات إعلامية على قيمنا العربية والإسلامية، و كان للجنة دور فى رصد هذه الاختراقات ومواجهتها .
هل رصدتم حالات تطبيع معلنة ؟
لا نعلم بما يجري في الخفاء أما التطبيع العلني فلا يوجد؛ لأن حكومتنا لازالت تؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني وترفض التطبيع رغم الضغوط الدولية التى تمارس على الدول الداعمة للحق الفلسطيني، وهذا واضح أيضا من خلال الدعم حكومة الإمارات للشعب الفلسطيني.
هل دور لجنة مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي قاصر على رصد التطبيع والتحذير منه أم أنه يتعدى ذلك؟
دور اللجنة توعوي فى المقام الأول، سواء على المستوى الرسمي أو للمجتمع ككل.
البعض ينظر لنا على أننا لجنة معارضة ، ولكن نحن لجنة توعوية تريد الحفاظ على المجتمع من هذا الخطر الصهيوني؛ لأنه إذا تفاقمت الاختراقات الصهيونية، سوف تصيب المجتمع بحالة من التسيب، و قد يصبح التطبيع مألوفا عند الناس، وهذا ما نحذر منه ونقف في وجهه .
هل ترى أن اللجنة نجحت فى أداء هذا الدور ؟
تفاعل الناس مع اللجنة هو سر نجاحها حتى الآن، ولعل هذا التفاعل من منطلق حرص الدولة نفسها على محاربة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية؛ فهناك قانون أصدره الشيخ زايد مؤسس الدولة -عليه رحمة الله- يمنع التطبيع مع الصهاينة سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو إعلاميا.. إلخ
وكان لهذا القانون دور بارز فى أن يتفاعل المجتمع مع هذا التوجه، الأمر الذى أعطى للجنة دعما أكبر وزخما أكبر لكى تنطلق وتنشط فى عملها وهناك تصريحات من كثير من المسئولين على أنه لا تطبيع ما دامت حقوق الفلسطينيين منتهكة .
المعوقات
ما هى - إذن - المعوقات التى تواجهها لجنة مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي لكى تؤدي دورا أكثر فاعلية ؟
المعوقات بدأت تظهر بعد عام 2002 عندما ازداد الضغط العالمي على الدول بشكل عام وخاصة الضغط الأمريكي الذى انتهجت فيه واشنطن سياسة "إما معي أو ضدي"، ومعى فى السياسة الأمريكية تعنى" معى أنا وإسرائيل"!
و لا نقول أن دولنا استجابت لهذه الضغوط ولكن ربما حاولت أن تكون مثل "السنبلة" التى انحنت حتى تمر العاصفة.. ونتمنى أن تمر العاصفة، و أن تعمل الدولة - بشكل أكبر- على تفعيل القانون الذى أصدره الشيخ زايد بمنع التطبيع مع العدو الصهيوني.
ما مظاهر ضعف التفاعل مع لجنة مقاومة التطبيع ؟
في الآونة ضعف التعاون المطلوب والمتوقع من المجتمع كما كان من قبل، أو إن شئنا الدقة، هناك نوع من الفتور فى تعامل المجتمع مع اللجنة، يتمثل فى قلة حضور اجتماعات اللجنة، حيث تقلص أعداد المشاركين جدا، وهذا أمر يحزننا كثيرا ونتمنى أن يكون مرحلة ونتجاوزها.
إلاّ إن هناك تفاعل شعبي قوى جدا من خلال الأنشطة التى ننظمها باسم اللجنة لمواجهة التطبيع مثل المعارض والمهرجانات التي تقيمها المدارس والجامعات والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة .
هل تحمّل النخب والمثقفين المسئولية فى ضعف أداء اللجنة ؟
نعم.. النخب الموجودة، على مختلف الأوساط و المستويات الفكرية، بعضهم بدأ يتخلى عن المبادئ التى كان يؤمن بها أو يتخوف من تبنيها علانية ، الأمر الذى جعله بالتالي يتخلى عن الوقوف مع اللجة والتفاعل معها.
فى البداية كانت كل الأطياف الفكرية ممثلة فى اللجنة، الآن تخلت بعض هذه الأطياف عن فكرة محاربة التطبيع ؛ بسبب ما أصاب هذه النخب من الخمول واللامبالاة، وسمعنا البعض هذه النخب يقول :"الجميع خضع لأمريكا.. فلماذا لا نخضع نحن؟"!
عندما يصل المثقف إلى هذه المرحلة من الخمول أو التراجع عن المبادئ التى كان ينادى بها، فأنا أحمّل هؤلاء النخب هذا الخلل الحاصل في اللجنة مع العلم أن اللجنة ماضية بإذن الله ومحافظةً على مبادءها وقيمها .
حماس و فتح
هل كان لصعود "حماس" إلى السلطة أثر فى تراجع بعض التيارات عن دعم القضية الفلسطينية ؟
لا أعتقد أن تراجع البعض هو بسبب صعود "حماس" إلى سدة الحكم في فلسطين فهذه الأطياف الفكرية التى تراجعت - للأسف – قد تغيير أداءها قبل صعود حماس ، والإنسان عندما تتغيرأولوياته ويضعف تمسكه بمبادئه يضعف ثباته أمام المتغيرات .
نحن فى اللجنة لا نتحدث عن دعم "حماس" أو غيرها من الحركات الفلسطينية، إنما نتحدث عن الشعب نفسه الذى يدفع ثمن ممارسته الديمقراطية، الشعب هو من أراد هذا الاختيار، فلا نعاقب الشعب أو نتخلى عنه - ونحن أصحاب مبادئ راسخة - ونحن نرى العالم أجمع معاقبته حين قام بتطبيق ما تنادي به أمريكا من إدعاءات "ديمقراطيته".
نحن في اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي والقطاع الأعظم من شعب الإمارات وحكومتها الرشيدة أصحاب مبائ ربانا عليها ديننا الحنيف ومن ثم باني هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وراعي نهضتها ومسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وموجهها إلى الخير الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات كلنا نتعامل مع مثل هذه القضايا بطريقة إنسانية بغض النظر عن التوجهات السياسية، و القضية ليست فيمن يقود السلطة فى فلسطين الآن , بدليل أننا كنا ندعم الشعب الفلسطيني ونقاوم التطبيع منذ أيام قيادة "فتح" رغم اختلاف بعضنا مع السياسات والرؤى التى تنتهجها حركة "فتح"!
هذا بالإضافة إلى أن فلسطين ليست قضية قاصرة على الفلسطينيين وحدهم، إنما هى أرض إسلامية لعامة المسلمين وتضم ثالث الحرمين الشريفين .
و لكن للأسف أن بعض المثقفين تخلوا عن مبادئهم ، وإذا تخلى الإنسان عن مبادئه فإنه من السهل يتخلي عن مساندة القضية الفلسطينية .
الإعلام والحصار
هل كان للإعلام دور سلبي فى التعتيم على أنشطة وفعاليات لجنة مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي ؟
نعم .. لأن الكثير من وسائل الإعلام انحنت أمام الضغوط التي تمارس عليها ، فرأيناها تمارس تعتيما على أنشطة اللجنة، و أصبحنا نترجاهم فى نشر خبر عن اللجنة أو حتى إعلان، وكأن اللجنة عبء أو "بعبع" يخيف الآخرين!
ما المشروعات التى سوف تركزون عليها خلال الفترة المقبلة ؟
سوف نتفاعل مع إخواننا فى فلسطين لأننا لسنا بمعزل عن العالم ، و لابد من الوقوف بجوارهم فى هذه المحنة وهذا الحصار الاقتصادي العالمي، فنحن ندعمهم من خلال مقاومة أى تأثير صهيوني على دولنا وشعوبنا، لأنه لو حدث تطبيع مع العدو الصهيوني في هذه الظروف ، نكون قد تخلينا عن القضية الفلسطينية وطعنا أشقاءنا وأخواننا الفلسطييين في الظهر.
هل سيكون لكم دور فى محاولة كسر هذا الحصار الاقتصادي؟
ندرس الآن اقتراحا بتكوين لجنة بالتنسيق مع الجهات الرسمية بالدولة والقطاع الخاص لجمع تبرعات لإخواننا فى فلسطين وإرسالها عن طريق هذه الجهات الرسمية دعما للشعب الفلسطيني وللحكومة التى اختارها بإرادته .
*
*
http://www.eslaah.net/content.asp?ContentId=761
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإمارات ومقاومة التطبيع | السمات:الإمارات ومقاومة التطبيع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























